الشيخ محمد هادي معرفة

460

التمهيد في علوم القرآن ( ط مؤسسة التمهيد )

وعارفان را اشفاق : « إِنَّ الَّذِينَ هُمْ مِنْ خَشْيَةِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ » . وصدّيقان را هيبت : « وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ » « 1 » . امّا خوف ، ترس تائبان ومبتديان است ، حصار ايمان وترياق وسلاح مؤمن ، هر كه را اين ترس نيست أو را ايمان نيست ، كه ايمنى را روى نيست ، وهر كه را هست به قدر آن ترس ايمان است . ووَجَل ، ترس زنده‌دلان است كه ايشان را از غفلت رهايى دهد ، وراه اخلاص بر ايشان گشاده گرداند ، وأمل كوتاه كند ، وچنانك وجل از خوف مِه است ، رهبت از وَجَل مِه « 2 » ، اين رهبت عيش مرد ببَرَد ، وأو را از خلق ببُرَد ، ودر جهان از جهان جدا كند . اين چنين ترسنده همه نفس خود غرامت بيند ، همه سخن خود شكايت بيند ، همه كِرد خود جنايت بيند . گهى چون غرق‌شدگان فرياد خواهد ، گهى چون نوحه‌گران دست بر سر زند ، گهى چون بيماران آه كند . واز اين رهبت اشفاق پديد آيد كه ترس عارفان است ، ترسى كه نه پيش دعا حجاب گذارد ، نه پيش فراست بند ، نه پيش اميد ديوار . ترسى گدازنده كشنده ، كه تا نداى « أَلَّا تَخافُوا وَلا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا » « 3 » نشنود نيارامد . اين ترسنده را گهى سوزند وگاه نوازند ، گهى خوانند وگاه كشند ، نه از سوختن آه كند ونه از كشتن بنالد .

--> ( 1 ) - . الذي قال : « و إِيَّايَ فَارْهَبُونِ » البقرة ( 40 : 2 ) هو الذي قال « و إِيَّايَ فَاتَّقُونِ » ( البقرة ( 2 ) : 41 ) . الرهبة والتقوى منزلتان من منازل الخائفين . والخائفون في طريق الدين على ستّ طوائف : التائبون ، العابدون ، الزاهدون ، العالمون ، العارفون ، الصدّيقون . أمّا التائبون فعلى خوف ، كما قال تعالى : « يَخافُونَ يَوْماً تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصارُ » ( النور ( 24 ) : 37 ) . والعابدون على وجل : « الَّذِينَ إِذا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ » ( الحجّ ( 22 ) : 35 ) . والزاهدون على رهبة : « يَدْعُونَنا رَغَباً وَرَهَباً » ( الأنبياء ( 21 ) : 90 ) . والعالمون على خشية : « إِنَّما يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبادِهِ الْعُلَماءُ » ( فاطر ( 35 ) : 28 ) . والعارفون على إشفاق : « إِنَّ الَّذِينَ هُمْ مِنْ خَشْيَةِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ » ( المؤمنون ( 23 ) : 57 ) . والصدّيقون على حذر : « وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ » آل عمران ( 28 : 3 ) . ( 2 ) - . « مِه » - بكسر الميم - بمعنى الكبير ويقابله « كِه » بمعنى الصغير . ( 3 ) - . فصّلت 30 : 41 .